جلال الدين السيوطي
66
الاكليل في استنباط التنزيل
القبض فيه واستدل مجاهد بظاهر الآية على أن الرهن لا يجوز إلا في السفر ، واستدل به الضحاك على أنه لا يجوز في السفر إلا عند فقد الكاتب لقوله : وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً أخرجه ابن المنذر عنه ، وفي الآية رد على من منع الرهن في السلم . قوله تعالى : فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إلى آخره ، استدل به على أن القابض أمين فيما قبضه فيكون القول قوله وهذه قاعدة تحتها فروع كثيرة . قوله تعالى : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ الآية ، فيه تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر قال الكيا : يستدل بآية الدّين على وجوب حفظ المال والمنع من تضييعه . 286 - قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ، استدل به على منع تكليف ما لا يطاق ومنه حديث النفس ، وعلى سقوط القيام في الصلاة ونحوه عن العاجز ومن تلحقه مشقة شديدة وكذا الطهارة بالماء والصوم . قوله تعالى : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ، هذا أصل قاعدة : أن الناسي والمخطيء غير مكلفين ، ومن فروعها عدم حنث الناسي والجاهل وسائر أحكامهما . قوله تعالى : رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ، ، فيه دليل على منع تكليف ما لا يطاق ، واللّه تعالى أعلم .